سميت الأزبكية على إسم أحد الرجال وهو الأتابكى "ازبك بن طخطخ "أو يزبك فى بعض الكتابات وهو أمير من ألمع وجوه عصر السلطان قايتباى (1460 ) والأزبكية المذكورة منسوبة للأمير أزبك الذى وصف على لسان أحد المؤرخين القدماء انه من أجمل الأمراء قدرًا وأعظمهم ذكرًا وواسع المال وتولى عدة وظائف جليلة بمصر ومن مساوئة أنه شديد الغضب متقلب المزاج فأعتزل العمل السياسي وقرر أن يعيش كالسلاطين فى قصره
وقام الامير "أزبك " بعمارة أحد أحياء القاهرة وأحسن عمرانها حتى أصبحت لها الصدارة بين الأحياء فى العصر العثمانى وقد شهد الحى عدد من الإحتفالات فى أثناء سلطنة "قايتباى "
ثم إكتملت عمارة الأزبكية على اأجمل وجه فى سنة 899هجريًا وكان سكان القاهرة من جمالها يطلقون عليها الحدائق المسحورة فكانت تغطيها مياه الفيضان وتسير فيها القوارب الشراعية وعندما ينحسر الماء كان الحى يتزين بالأشجار والنخيل والتمر وأنواعًا شتى من الخضر والفواكه وكان أمراء السلاطين من الدولة العثمانية ينزلون فى ضيافة هذا الحى عند زيارة مصر
وعندما خرجت جماهير القاهرة فى عصر يوم 13 مايو 1805 تنادى مبايعة محمد على بدلًا من الحكم العثمانى والمملوكي ، كان أول قرار إتخده بعد توليه الحكم أن يقيم بمنطقة الازبكية حتى يكون فى قلب مصر وفعلا أقام بها فترة قليلة وغادرها بعد تعرضة لمحاولة إغتيال وهذا هو السبب الذى دافعة للسكن فى قصرة بقلعة الجبل
وبعد ذلك ظلت الأزبكية مسكنا للطبقة العليا من المجتمع ثم ميزها الولى محمد على بوجود ديوان المدارس ومدرسة الألسن وسميت بمدرسة المترجمين وتولى رفاعة الطهطاوى نظارتها وكثر فيها بيع الكتب والكراسات
وبعد حريق القاهرة الذى اندلع فى 26 يناير 1952 طرأت على ميدان الأزبكية تغيرات كثيرة فقد تم تدمير أجزاء كبيرة من حى الأزبكية وتم تقسيم ميدان الازبكية إلى أربعة أقسام ولم يبقى من ذكرى الميدان سوى أسمه وكتبه القديمة
من كتاب القاهرة ومافيها /الدار المصرية اللبنانية /مكاوى سعيد /2019

No comments:
Post a Comment